جاءت في القصة [بألفاظ] (أ) مختلفة غير هذا.
وقوله:"قد عذت بمَعاذٍ". هو بفتح الميم، ما يستعاذ به، أو اسم مكان العَوْذ، والتنوين فيه للتعظيم. وفي رواية ابن سعد [1] فقال بكُمه على وجهه، وقال:"عذتِ مَعاذا". ثلاث مرات. وفي أخرى له [2] فقال:"أمِن عائذ الله".
وقوله: فطلقها. ظاهر هذا اللفظ أنه طلقها بلفظ الطلاق، وقد جاء مثله في روايات، وجاء في رواية البخاري [3] لحديث عائشة بلفظ:"الحقي بأهلك". بكسر الهمزة، فعل أمر. وفي الأخرى لأبي أسيد [4] :"ألحقها بأهلها". وهو يحتمل أن الطلاق وقع بقوله:"الحقي بأهلك". فإنه كناية الطلاق، و (ب) رواية من روى أنه طلقها روى الحكم الشرعي (جـ) الواقع بهذا اللفظ، وهذا يناسب إيراد البخاري له في باب من طلق، وهل يواجه المرأة بالطلاق؟ فكأنه لم يجزم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد بهذا اللفظ الطلاق (د) ؛ لجواز أنه وقع منه لفظ آخر، وأما قوله لأبي أسيد:"ألحقها بأهلها". فلعله قال
(أ) في الأصل، ب: بألفاظ.
(ب) زاد في ب، جـ: في.
(جـ) بعده في ب: عن.
(د) ساقط من: ب.
(1) الطبقات الكبرى 8/ 145، 146.
(2) الطبقات الكبرى 8/ 145.
(3) البخاري 9/ 356 ح 5254.
(4) البخاري 9/ 356 ح 5255.