869 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بقصعة من ثريد، فقال:"كُلُوا من جوانبها، ولا تأكُلُوا من وسطها، فإن البركةَ تنزلُ في وسطها". رواه الأربعة [1] ، وهذا لفظ النسائي وسنده صحيح. تقَدَّم الكلامُ فيه.
870 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَا عابَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قطُّ، كان إذا اشتَهى شيئًا أكلَهُ، وإن كرِهه تركه. متفق عليه [2] (ب) .
الحديث متفقَ عليه من رواية أبي هريرة من طريق الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة، ورواه مسلم [3] من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي يحيى مولى آل جعدة عن أبي هريرة، وأنكر عليه الدارقطني [4] هذا الإسناد الثاني وقال: وهو معلَّل. ولكن مسلم [5] قد بيَّن علته كما وعد في خطبته وذكر الاختلاف فيه، ولهذه العلة لم يذكر البخاري حديث أبي معاوية، ولا خَرَّجه من طريقه، بل خَرَّجه من طريق آخرَ.
(أ) زاد في الأصل: انتهى.
(1) أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة 3/ 347، 348 ح 3772، والنسائي في الكبرى، كتاب آداب الأكل، باب الأكل من جوانب الثريد 4/ 175 ح 6762، وتقدم تخريج رواية الترمذي وابن ماجه في الصحفة السابقة.
(2) البخاري، كتاب الأطعمة، باب ما عاب النبي طعاما 9/ 547 ح 5409، ومسلم، كتاب الأشربة، باب لا يعيب الطعام 3/ 1632 ح 2064/ 187.
(3) مسلم 3/ 1633 ح 2064/ 188.
(4) الإلزامات والتتبع للدارقطني ص 176، 177.
(5) شرح مسلم 14/ 26.