يومها. وأخرجه أبو داود [1] وبين فيه السبب بسند مسلم: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفصّل بعضنا على بعض في القسم. الحديث. وفيه: ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وخافت أن رفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، يومي لعائشة. فقبل ذلك منها، ففيها وأشباهها نزلت: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [2] الآية. وقد رواه سعيد بن منصور [3] عن أبي الزناد مرسلًا، لم يذكر فيه عائشة، وعند الترمذي [4] من حديث ابن عباس موصولًا، وكذا قال عبد الرزاق [5] عن معمر بمعنى ذلك، فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت، وأخرج ابن سعد [6] بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة (أ) مرسلًا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلقها، فقعدت له (ب) على طريقه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما لي في الرجال حاجة، ولكني أحب أن أبعث مع نسائك يوم القيامة، فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب، هل طلقتني لوجدة وجدتها علي؟ قال:"لا". قالت: فأنشدك لما راجعتني. فراجعها، قالت: فإني جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكانت سودة تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن
(أ) في جـ: مرة.
(ب) ساقطة من: جـ.
(1) أبو داود 2/ 249 ح 2135.
(2) الآية 128 من سورة النساء.
(3) تفسير سعيد بن منصور 4/ 1404 ح 702.
(4) الترمذي 5/ 232 ح 3040.
(5) مصنف عبد الرزاق 6/ 238 ح 10655.
(6) ابن سعد 8/ 54.