فهرس الكتاب
يعني من زعم ارتفاعها على العموم في خطاب الوضع والتكليف، وأورده [محمد] (أ) بن نصر في كتاب"الاختلاف" [1] في باب طلاق المكره، وقال: ليس له إسناد يحتج بمثله. ورواه العقيلي في"تاريخه" [2] من حديث الوليد عن مالك به. ورواه البيهقي، وقال الحاكم: هو صحيح غريب تفرد به الوليد عن مالك. وقال البيهقي في موضع آخر: ليس بمحفوظ عن مالك. ورواه الخطيب في كتاب"الرواة عن مالك"في ترجمة سوادة بن إبراهيم [3] عنه، وقال: سوادة مجهول، والخبر منكر عن مالك. ورواه ابن ماجه [4] من حديث أبي ذر، وفيه شهر بن حوشب [5] ، وفي إسناده انقطاع. ورواه الطبراني من حديث أبي الدرداء ومن حديث ثوبان [6] ، وفي إسنادهما ضعف.
الحديث فيه دلالة على أن الأحكام الأخروية من العقاب معفوة عن الأمة المحمدية، إذا صدرت عن خطأ ونسيان وإكراه، كما في قوله: ربنا لا
(أ) في الأصل، جـ: أحمد. والمثبت هو الصواب.
(1) اختلاف العلماء ص 175، 176.
(2) العقيلي 4/ 145.
(3) سوادة بن إبراهيم الأنصاري قال الدارقطني: ضعيف. ميزان الاعتدال 2/ 245، لسان الميزان 3/ 125.
(4) ابن ماجه 1/ 659 ح 2043.
(5) تقدمت ترجمته في 1/ 159.
(6) الطبراني في المعجم الكبير 2/ 94 ح 1430.