فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 4459

رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت". رواه النسائي، وهو عند مسلم بلفظ:"أن يحبس عمن يملك قوته" [1] .

الحديث فيه دلالة على وجوب النفقة على من يجب [إيقاته] (أ) ، فإنه إذا كان يلحقه الإثم الَّذي هو الكفاية عن أن ينضم إليه غيره من المآثم في استحقاق العقاب - دل على المبالغة في الوجوب.

والمراد بـ"من يقوت": من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده، وهو مِن: قاته يَقوته، إذا حفظه. ويقال: أقاته يُقيته، إذا أعطاه قوته. وقد فُسِّر المقيت من أسماء الله تعالى بالحفيظ، أو الَّذي يعطي الخلائق أقواتهم.

وقوله: وهو عند مسلم. إلى آخره. هو خاص بنفقة المملوك، وأصله أنَّه جاء عبد الله بن عمر قهرمان له، فقال له: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كفى بالرجل إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته". وفي رواية لمسلم أخرى مثل رواية النسائي [2] ،

وقد تقدم الكلام في تفصيل من تجب نفقته، والله أعلم.

949 -وعن جابر رضي الله عنه يرفعه في الحامل المتوفَّى [عنها] (ب) ، قال:"لا نفقة لها". أخرجه البيهقي، ورجاله ثقات، لكن قال:

(أ) في الأصل، جـ: إنفاقه. والمثبت يقتضيه السياق.

(ب) ساقطة من: الأصل.

(1) النسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب إثم من ضيع عياله 5/ 374 ح 9177، ومسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك ... 2/ 692 ح 996.

(2) لم نجدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت