فهرس الكتاب
مما فهمه من الحديث الرفوع، ووقع في رواية الأصيلي [1] بفتح الكاف، أي من فطنته.
وتقدم الكلام في اليد العليا.
وقولى:"ابدأ بمن تعول". أي مَن تجب عليك نفقته، يقال: عال الرجل أهله، إذا مانهم، أي قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة، وهو أمر بتقديم ما يجب على ما لا يجب.
وفي تمام كلام أبي هريرة في البخاري: ويقول العبد: أطعمني واستعملني. وفي رواية الإسماعيلي؛ ويقول خادمك: أطعمني وإلا بعني (أ) . ويقول الابن: إلى من تدعني؟ وفي رواية النسائي والإسماعيلي [2] : تكلني.
وقد استُدل بهذا على أن المرأة إذا أعسر الزوج بنفقتها كان لها أن تطلب التفريق، وهو قول جمهور العلماء، وسيأتي، وبأن الولد تجب نفقته ولو كان كبيرًا.
قال ابن المنذر [3] : اختُلف في نفقة من بلغ من الأولاد ولا مال له ولا كسب؛ فأوجبت طائفة النفقة لجميع الأولاد أطفالًا كانوا أو بالغين، إناثًا
(أ) في جـ: بعتني.
(1) الفتح 9/ 501.
(2) النسائي في الكبرى 5/ 384 ح 9209، والإسماعيلي -كما في الفتح 9/ 501.
(3) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1/ 129، 130.