وإن لم تكن له عناية في تحصيل الطعام، والله أعلم.
960 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عُذِّبت امرأة في هرّة، سجنتْها حتى ماتت، فدخلت النار فيها؛ لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض". متفق عليه [1] .
قوله:"عذبت امرأة". قال المصنف رحمه الله تعالى [2] : لم أقف على اسمها، ووقع في رواية أنها"حِمْيَريَّة"، وفي أخرى أنها"من بني إسرائيل"وكذا لمسلم [3] ، والجمع ممكن؛ لأن طائفة من حِمْيَر دخلوا في اليهودية، فقوله:"من بني إسرائيل". نسبة إلى دينها لأنها على دين بني إسرائيل، ونسبتها إلى حمير نسبة إلى قبيلتها، (أوقد وقع للبيهقي أ) في كتاب"البعث" [4] ما يدل على ذلك.
وقوله:"في هرة". أي بسبب هرة، والهرة أنثى السِّنَّوْر، والهر الذكر، ويجمع الهر على هِرَرَة، كقرد وقِرَدَة، وتجمع الهرة على هِرَر كقِرْبَة وقِرَب.
وقوله:"من خشاش الأرض". بفتح المعجمة، ويجوز ضمها
(أ- أ) في جـ: وبه وقع.
(1) البخاري، كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء 5/ 41 ح 2365، ومسلم، كتاب السلام، باب تحريم قتل الهرة 4/ 1760 ح 2242.
(2) الفتح 6/ 357.
(3) مسلم 2/ 622، 623 ح 904/ 9.
(4) البحث والنشور ص 127 ح 210.