فهرس الكتاب
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق [1] عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي، أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدت جارية لها زنت. ورواه ابن وهب [2] عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تجلد وليدتها خمسين إذا زنت. وذهب الأوزاعي والثوري إلى أنه لا يقيم السيد إلا حد الزنى [3] ، وقالت الحنفية: لا يقيمها إلا الإمام أو من أذن له. واحتج الطحاوي [4] لذلك بما أخرجه من طريق مسلم بن يسار قال: كان أبو عبد الله، رجل من الصحابة، يقول: الزكاة والحدود والفيء والجمعة إلى السلطان. قال الطحاوي (4) : لا نعلم له مخالفًا من الصحابة. وتعقبه ابن حزم فقال (2) : بل خالفه اثنا عشر نفسًا من الصحابة. وقد سمعت ما روي عن جماعة من الصحابة، وفيه كفاية للرد على الطحاوي، وأنت خبير أن قول الهدوية: ويُحِد العبدَ -حيث لا إمام- سيدُه. أخذ من قول المانعين (أ) والمجيزين بطرف فلا يكون خارقًا للإجماع، ولكنه تفصيل، وهو يحتاج إلى دليل.
1009 - وعن عمران بن حصين، أن امرأة من جهينة أتت نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت
(أ) في جـ: التابعين.
(1) الأم 6/ 135، وعبد الرزاق 7/ 394 ح 13603.
(2) ذكره ابن حزم في المحلى 13/ 164، وينظر التلخيص 4/ 62.
(3) ينظر الفتح 12/ 163.
(4) مختصر اختلاف العلماء 3/ 299.