فهرس الكتاب
فاطمة بنت أبي الأسود بنت أخي أبي (أ) سلمة. ولا منافاة؛ لاحتمال أن يكون الأسود كنيته أبو الأسود. وأما أم عمرو فلها قصة أخرى، ذكر ابن سعد [1] أنها خرجت ليلًا فوقعت بركب نزلوا، فأخذت عيبة [2] لهم، فأخذها القوم فأوثقوها، فلما أصبحوا أتوا بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعاذت بحقوي أم سلمة، فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقطعت. وكان ذلك في حجة الوداع، وقصة المخزومية في عام الفتح، وأخطأ ابن الجوزي لما جعلها واحدة وأنها أم عمرو [3] ، وابن طاهر وابن بشكوال [4] ترددا في القصة بين فاطمة وأُم عمرو، بناء على أنها قصة واحدة.
وقوله:"أتشفع في حد من حدود الله؟". الاستفهام فيه للإنكار، وكأنه قد كان سبق من النبي - صلى الله عليه وسلم - المنع من الشفاعة في الحد، فحسن الإنكار والجواب (ب) بالإنكار على أسامة.
وأصل الحديث واللفظ اللبخاري: أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فكلم رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -، فقاله:"أتشفع ..."الحديث. وبعد قوله:"أقاموا عليه الحد":"وايم الله، لو أن فاطمة بنت"
(أ) زاد بعده في جـ: ابن.
(ب) بعد في جـ: علي.
(1) الطبقات 8/ 263.
(2) العيبة: وعاء من أدم يكون فيها المتاع، والجمع عِياب وعيب. اللسان (ع ي ب) .
(3) الفتح 12/ 89.
(4) إيضاح الأشكال لابن طاهر ص 132، وغوامض الأسماء لاين بشكوال 1/ 415، 416.