فهرس الكتاب
محمد سرقت لقطع محمد يدها"."
وقد جاء أنها عاذت بأم سلمة، وأخرج الحاكم موصولًا وأبو داود [1] تعليقًا أنها عاذت بزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد استشكل بأن زينب قد سبق موتها في جمادى في سنة سبع، وهذه غزوة الفتح في رمضان سنة ثمان، وقيل: المراد زينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم -. ونسبتها إلى النبي مجاز، وقد جاء مصرحًا في رواية أحمد [2] : بربيب (أ) النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد جاء أيضًا من رواية عبد الرزاق [3] أنها عاذت بعمر بن أبي سلمة، فأتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي أبه، إنها عمتي. وأراد بالعمة وإن كانت بنت عمه، لكبر سنها. والجمع بين الروايات أنها عاذت بأم سلمة وبنتها، وأنهم شفعوا فلم يشفعهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فطلب الجماعة من قريش من أسامة الشفاعة عسى أن يخصه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقبول، ولذلك قالوا: حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ب فلذلك رد ب) عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإنكار، وقد جاء في رواية أنه قال: استغفر لي يا رسول الله. وقد جاء في مرسل حبيب بن أبي ثابت [4] : فلما أقبل أسامة ورآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تكلمني". فظاهره أنه لم يتكلم، وهي تخالف رواية البخاري: فكلمه. ويمكن الجمع بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أقبل عرف ما يريد
(أ) في الأصل، جـ: زينب ربيبة. والمثبت من مصدر التخريج، والفتح 12/ 94.
(ب- ب) في جـ: فرد.
(1) الحاكم 4/ 379، وأبو داود 4/ 130 ح 4374.
(2) أحمد 3/ 395.
(3) عبد الرزاق 10/ 202 ح 18831.
(4) ابن سعد في الطبقات 8/ 263.