فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 4459

ليفتضح على رءوس الأشهاد، وبعد ذلك أمره إلى الله سبحانه وتعالى. قال ابن المنذر [1] : أجمعوا على أن الغال يعيد ما غل قبل القسمة. وأما بعدها؛ فقال الثوري والأوزاعي والليث ومالك: يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي. وكان الشافعي لايرى ذلك، ويقول: إن كان ملكه فليس عليه أن يتصدق به، وإن كان لم يملكه فليس له الصدقة بمال غيره. قال: والواجب أن يدفعه إلى الإمام كالأموال الضائعة.

1068 - وعن عوف بن مالك رضي الله عنه، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل. رواه أبو داود وأصله عند مسلم [2] [3] .

الحديث رواه أبو داود وابن حبان والطبراني [4] بزيادة: ولم يخمس السلب. وحديث مسلم فيه قصة لعوف بن مالك مع خالد بن الوليد.

الحديث فيه دلالة على أن السلب يستحقه القاتل؛ سواء كان بشرط

(1) الإجماع ص 26.

(2) أبو داود، كتاب الجهاد، باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى، والفرس والسلاح من السلب 3/ 71 ح 2719، ومسلم، كتاب الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب القتيل 3/ 1374 ح 24 - 1753.

(3) بعده في بلوغ المرام ص 288: وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في قصة قتل أبي جهل قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه فقال: أيكما قتله؟ هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا. قال: فنظر فيهما فقال: كلاكما قتله. فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح. متفق عليه. وسوف يذكره المصنف في ثنايا شرحه لحديث عوف بن مالك هذا. وينظر سبل السلام 4/ 110.

(4) أبو داود 3/ 72 ح 2721، وابن حبان 11/ 178 ح 4844، والطبراني 18/ 47 ح 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت