الحديث:"معاهدًا"، والمراد بالمعاهد من له عهد مع (أ) المسلمين، سواء كان بعقد جزية، أو بأمان من مسلم، أو عقد هدنة من سلطان، وقد جاء في رواية للبخاري [1] بلفظ:"من قتل نفسًا معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله"الحديث. ولم يكن في هذه الرّواية تقييد:"بغير جرم". وقد جاء في بعض روايات البُخاريّ [2] تقييد بلفظ:"بغير حق". وأخرج النَّسائيّ وأبو داود [3] بلفظ:"بغير حلها". والتقييد مستفاد أيضًا من قواعد الشرع.
وقوله:"لم يرح". بفتح الياء والراء المهملة وأصله يراح؛ أي لم يجد الريح. وحكى ابن التين ضم أوله وكسر الراء. قال: والأول أجود وعليه الأكئر. وحكى ابن الجوزي فتح أوله وكسر ثانيه؛ من راح يريح.
وقوله:"من مسيرة أربعين". كذا وقع لجميع الطرق التي في البُخاريّ، وجاء عند الإسماعيلي"سبعين عامًا". وكذا عند التِّرمذيِّ [4] من حديث أبي هريرة:"سبعين خريفًا". وكذا عند البيهقي [5] من رواية صفوان بن سليم عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -. وكذا عند أحمد [6]
(أ) في جـ: من.
(1) الحديث ليس في البُخاريّ بل عند التِّرمذيِّ 4/ 13 ح 1403، وينظر الفتح 12/ 259.
(2) هذه الرّواية ليست عند البُخاريّ، ولكنها رواية أبي معاوية عند ابن أبي شيبة 9/ 426. وينظر الفتح 6/ 270.
(3) النَّسائيّ 8/ 25، وأبو داود 3/ 84 ح 2760.
(4) هو الحديث المتقدم تخريجه في حاشية (1) .
(5) البيهقي 9/ 205.
(6) أحمد 4/ 61.