فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 4459

عن رجل عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وعند الطّبرانيّ [1] من حديث أبي هريرة بلفظ:"من مسيرة مائة عام". وفي الطّبرانيّ [2] عن أبي بكرة:"خمسمائة عام". وفي"الموطأ" [3] من حديث آخر كذلك. وفي"مسند الفردوس" [4] عن جابر:"إن ريح الجنة ليدرك من مسيرة ألف عام". وقد جمع العلماء بين هذه الروايات المختلفة؛ فقال ابن بطال [5] : الأربعين والسبعين هي باعتبار المدة التي تكون عمرًا للإنسان، فمن بلغ عمره أربعين سنة، وهي زمان الأشد، زاد عمله ويقينه وندمه (أ) ، فكأنه قد وجد ريح الجنة الذي يبعثه على الطاعة، والسبعون هي آخر المعترك، ويعرض [عندها] (ب) الندم وخشية هجوم الأجل فتزداد الطاعة، فكأنه قد وجد ريح الجنة، وقال في الخمسمائة: إنَّها مدة الفترة بين الأنبياء، فمن جاء في آخرها وآمن بالنبيين يكون أفضل من غيره. وقال الكرماني [6] : إن العدد ليس مقصودًا في نفسه، والمقصود المبالغة في التكثير؛ لأنَّ الأربعين اشتملت على الآحاد؛ آحاده عشرة، والمائة عشرات، والألف مئات، والسبعين [7] عدد فوق العدد الكامل؛ وهو ستة، إذ أجزاؤه

(أ) في جـ: قدمه.

(ب) في ب، جـ: عنها. والمثبت من مصدر التخريج.

(1) الطّبرانيّ في الأوسط 1/ 206 ح 663.

(2) الطّبرانيّ في الأوسط 1/ 137 ح 431.

(3) الموطأ 2/ 913.

(4) مسند الفردوس 2/ 398 ح 3079.

(5) شرح ابن بطال 8/ 564.

(6) فتح الباري 12/ 260.

(7) في مصدر التخريج: (والسبع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت