وفي رواية: نُهينا عن لحوم الحمر الأهلية [1] . وفي رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هريقوها واكسروها". فقال رجلٌ: يا رسول الله، أوْ نُهَرِيقُها ونغسلُها، قال:"أوْ ذاك" [2] . وفي رواية: نادى منادي النبي - صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله ورسوله [ينهَيانكم] (أ) عنها، فإنها رجس من عمل الشيطان [3] . وفي رواية: ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس أو نجس. [وأكفئت] (ب) القدور بما فيها [4] . وقال ابن عباس: ليست بحرام. وفي رواية ابن جريج عن ابن عباس: وأبي ذلك البحرُ [5] ، وتلا قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ} الآية. وروي ذلك عن عائشة [6] . وعن مالك ثلاث روايات أشهرها أنها مكروهة كراهة تنزيه شديدة، والثانية حرام، والثالثة مباحة. وحجتهم الآية الكريمة. وجاء في رواية ابن مردويه وصححه الحاكم [7] عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية، قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث الله نبيه وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، فما
(أ) في ب، جـ: ينهاكم. والمثبت من مصدر التخريج.
(ب) في ب، جـ: وأكفينا. والمثبت من مصدر التخريج.
(1) مسلم 3/ 1539 ح 1937/ 30.
(2) مسلم 3/ 1540 ح 1802/ 33.
(3) مسلم 3/ 1540 ح 1940/ 34.
(4) مسلم 3/ 1540 ح 1940/ 35.
(5) يعني بالبحر ابن عباس كما في سنن أبي داود 6/ 353 ح 3808.
(6) ينظر مصنف عبد الرزاق 4/ 520 ح 8708، والمحلى 8/ 98، وتفسير القرطبي 7/ 118.
(7) ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 3/ 347، والحاكم في المستدرك 2/ 317.