ولذلك أمر أولًا بكسر القدور ثم رجع إلى غسلها. قال: وروينا هذا عن عبد الله بن أبي أوفى، فاعتقدوا أن سبب التحريم في المنهيات واحد، حتى نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس. فتبين أن سبب التحريم مختلف، فيكون قوله: رخص. و: أذن. دفعًا لهذه الشبهة. انتهى. ولكنه يعكر عليه بأن الأمر بإكفاء القدور إنما كان لطخهم فيها الحمر -كما هو مصرح به في"الصحيح"- لا الخيل، فلا يتم ما أراد، فالأولى الجواب بما تقدم من معارضة الأحاديث الصحيحة. وأما القياس، فالجواب أنه ساقط عند وجود النص. والله سبحانه أعلم.
1105 - وعن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات نأكل الجراد. متفق عليه [1] .
قوله: سبع عزوات. في رواية شعبة [2] عن أبي يعفور: سبع أو ست. بالشك. وفي رواية سفيان [3] وأبي عوانة [4] وإسرائيل [5] عن أبي يعفور: سبع. مجزوما به. وكذا أخرجه الترمذي [6] من وجه آخر عن الثوري، وأفاد
(1) البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب أكل الجراد 9/ 620 ح 5495، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الجراد 3/ 1546 ح 1952/ 52.
(2) البخاري 9/ 620 ح 5495.
(3) أخرجه أحمد 4/ 353، والدارمي 2/ 1277 ح 2053 من طريق سفيان الثوري به.
(4) أخرجه مسلم 3/ 1546 ح 1952/ 52، والبزار 8/ 268 ح 3330، وأبو عوانة 5/ 45 ح 7728 من طريق أبي عوانة به.
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في تغليق التعليق 4/ 512 من طريق إسرائيل به.
(6) الترمذي 4/ 236 ح 1822.