أن سفيان بن عيينة روى هذا الحديث عن أبي يعفور: ست غزوات. وكذا أخرجه أحمد بن حنبل [1] عن ابن عيينة جازمًا بالست. وكذا قال الترمذي [2] : قال ابن عيينة: ست. وقال غيره: سبع. قال المصنف [3] رحمه الله تعالى: ودلت رواية شعبة على أن شيخهم كان يشك، فيُحمل على أنه جزم مرة بالسبع، ثم لما طرأ عليه الشك صار يجزم بالست لأنه المتيقن، ولكنه وقع عند ابن حبان [4] من رواية أبي الوليد شيخ البخاري فيه: سبعًا أو ستا. شك شعبة، ووقع في"توضيح ابن مالك" [5] : سبع غزوات أو ثماني. وقال: الأجود أن يقال: أو ثمانيا. لأن ثماني منصرف، لأن الياء ياء النسب، والألف مبدل عن أحد يائي النسب، فليس مثل جواري. قال: وإنما ورد بغير تنوين لأنه مضاف، فحذف المضاف إليه وأبقي المضاف على ما هو عليه قبل الحذف، أوأنه كتب المنصوب بغير ألف على لغة ربيعة.
وقوله: نأكل الجراد. هذا لفظ مسلم من دون زيادة، وفي رواية البخاري بزيادة لفظ: معه. وكذا في رواية غير البخاري إلا النسائي [6] . فيه دلالة على حل أكل الجراد. وقال النواوي [7] : وهو إجماع. وقد أخرج ابن ماجه [8] عن أنس أنه قال: كن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهادين الجراد في الأطباق.
(1) أحمد 4/ 380.
(2) الترمذي 4/ 236.
(3) الفتح 9/ 622.
(4) ابن حبان 12/ 61، 62 ح 5257.
(5) شواهد التوضيح ص 47.
(6) النسائي 7/ 210.
(7) شرح مسلم 13/ 103.
(8) ابن ماجه 2/ 1073 ح 3220.