وفي"الموطأ" [1] من حديث ابن عمر: سئل عن الجراد، فقال: وددت أن عندي قفعة (أ) آكل منها. إلا أن ابن العربي في"شرح الترمذي" [2] فصل بين جراد الحجاز وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض. ولكنه إذا ثبت ذلك، فتحريمه لأجل الضرر، فهو مستثنى كغيره من الضارات. وفي زيادة"معه". يحتمل أن يراد المعية في الغزو تأكيدًا لقوله: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. دون ما عطف عليه من الأكل، ويحتمل المعية في الأكل، ويتأيد هذا بما وقع في رواية أبي نعيم [3] في"الطب": ويأكله معنا. وهذا يرد على الصيمري من الشافعية حيث زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عافه كما عاف الضب، ومستنده ما أخرجه أبو داود [4] من حديث سلمان: سئل فيم عن الجراد، فقال:"لا آكله ولا أحرمه". وأعله المنذري بالإرسال، ووصله ابن ماجه [5] ، وما أخرجه ابن عدي [6] في ترجمة ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر، أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضب، فقال:"لا آكله ولا أحرمه". وسئل عن الجراد، فقال مثل ذلك، إلّا أن ثابتًا قال [فيه] (ب)
(أ) في هامش ب: القفعة كالزنبيل من خوص بلا عروة. قاموس.
(ب) ساقط من: ب، جـ. والمثبت من الفتح 9/ 622.
(1) الموطأ 2/ 933.
(2) عارضة الأحوذي 8/ 16.
(3) ينظر تاريخ أصبهان 1/ 296.
(4) أبو داود 3/ 357 ح 3813.
(5) ابن ماجه 2/ 1073 ح 3219.
(6) الكامل 2/ 521.