فهرس الكتاب
تأكل ما أصابت البندقة إلا أن تذكي. وأخرج عبد الرزاق [1] عن عطاء: إن رميت صيدًا ببندقة فأدركت ذكاته فكله، وإلّا فلا تأكله. وأخرج ابن أبي شيبة [2] عن الحسن: إذا رمى الرجل الصيد بالجلّاهقة -وهي بضم الجيم وتشديد اللام وكسر الهاء بعدها قاف، وهي البندقة بالفارسية (أ) ، والجمع جلاهق- فلا جمل إلا أن تدرك ذكاته.
1121 - وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا". رواه مسلم [3] .
الحديث فيه دلالة على تحريم جعل الحيوان كالغرض الذي يجعل منصة للرمي من الرماة كما تجعل الجلود وغيرها غرضًا للرمي، ويدل على أن النهي للتحريم قوله - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من فعل هذا" [4] . لَمَّا مَرَّ وطائرٌ قد نصب وهم يرمونه، والحكمة في النهي أن فيه تعذيب الحيوان وإتلاف نفسه وتضييع ماليته، وتفويت ذكاته إن كان مذكى، ولمنفعته إن كان غير مذكى.
والمراد بقوله:"شيئًا فيه الروح". الحيوان.
والغرض بالغين المعجمة محرك (ب) الراء: هدف يرمى إليه، ثم جُعل اسمًا لكل غاية يتحرى إدراكها.
(أ) في جـ: الفارسية.
(ب) في جـ: محرف.
(1) عبد الرزاق 4/ 476 ح 8527.
(2) ابن أبي شيبة 7/ 100 ح 19979.
(3) مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم 3/ 1549 ح 1957.
(4) مسلم 3/ 1549، 1550 ح 1958.