ونص أحمد على اشتراط كاملة. وذكر الرافعي بحثا أنه يجوز اشتراك سبعة في الإبل والبقر، كما في الأضحية.
1138 - وعن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل غلام مرتهن بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه ويُحلق ويُسمَّى". رواه أحمد والأربعة [1] ، وصححه الترمذي.
الحديث ذكره البخاري [2] مجملا ولم يسق لفظه، وكأنه اكتفى عن إيراده لشهرته، وهو من رواية الحسن عن سمرة، وأخرج نحوه البزار [3] وأبو الشيخ [4] في كتاب"العقيقة"عن ابن سيرين عن أبي هريرة، فالحديث يتقوى برواية التابعيين الجليلين عن الصحابيين، إلا أنه لم يقع في حديث أبي هريرة لفظ:"ويسمى".
وقوله:"مرتهن". قال الخطابي [5] : اختلف الناس في هذا؛ فذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يريد أنه إذا مات وهو طفل ولم يُعقّ عنه لم يشفع لأبويه. وقيل: المعنى أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن. وهذا يقوي قول الظاهرية بالوجوب، وقيل:
(1) أحمد 5/ 7، 8، 12، 17، 18، 22، وأبو داود، كتاب الضحايا، باب في العقيقة 3/ 105 ح 2838، والترمذي، كتاب الأضاحي، باب من العقيقة 4/ 85 ح 1522، والنسائي، كتاب العقيقة، باب متى يعق؟ 7/ 166، وابن ماجه، كتاب الذبائح، باب العقيقة 2/ 1056، 1057 ح 3156.
(2) البخاري 9/ 590 عقب ح 5472.
(3) البزار 2/ 73 ح 1236 - كشف.
(4) أبو الشيخ -كما في الفتح 9/ 593.
(5) معالم السنن 4/ 285، 286.