وقوله: إنها رِكْس، بكسر الراء وإسكان الكاف، قيل: لغة في (أ) رجس. وفي بعض نسخ البخاري:"رجس"، وكذا في رواية ابن ماجه، وابن خزيمة، وقيل:"الركس": الرجيع لأنه رد من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة [1] ، أو من حالة الطعام إلى حالة الروث [2] ، وفي رواية الترمذي:"ركس: يعني نجسا"، وهو يؤيد الأول (ب) وقال النسائي، وقد أغرب:"الركس: طعام الجن"وهو بعيد من الإِشكال [3] .
85 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يستنجى بعظم أو رَوْثٍ، وقال: إنهما لا يُطَهِّرانِ"رواه الدارقطني وصححه [4] .
ورواه أيضًا ابن خزيمة بهذا اللفظ، ورواه البخاري في باب الطهارة بلفظ:"ولا تأتني بعظم ولا روث" [5] ، وزاد في باب البعث (جـ) في هذا الحديث أن أبا هريرة قال له لما أن فرغ: ما بال العظم والروث؟ قال:"هي من طعام الجن" [6]
(أ) في هـ: من.
(ب) الواو ساقطة من جـ.
(جـ) في جـ: المبعث، وفي الفتح كذلك 10/ 256، وفي التلخيص قال في باب ذكر الجن 1/ 109: وهو الصحيح.
(1) غريب الحديث ح 2/ 306، النهاية 2/ 259.
(2) الفتح 1/ 258.
(3) قال ابن حجر: وهذا إن ثبت في اللغة فهو مريح من الإِشكال. الفتح 1/ 258.
قلت: وفي اللسان: قال أبو عبيد: الركس شبيه المعنى بالرجيع 7/ 404.
(4) الدارقطني بتقديم الروث باب الاستنجاء 1/ 56 وصححه؛ ولكن فيه سلمة بن رجاء التميمي أبو عبد الرحمن الكوفي قال أبو حاتم: ما به بأس، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي، وقال ابن عدي: حَدَّثَ بأحاديث لا يتابع عليها، وخرج له البخاري ولكن في الفضائل والمغازي. الكامل 3/ 1178، الميزان 2/ 189، التقريب 131.
(5) باب الاستنجاء بالحجارة 1/ 255 ح 155.
(6) مناقب الأنصار باب ذكر الجن 7/ 171 ح 3860.