فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 4459

الواحد، يعني ابن عيينة، قال الشافعي رحمه الله في كتاب القسامة [1] : كان ابن عيينة لا يثبت: أقدّم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصاريين في الأيمان أو يهود؟ قال البيهقي [2] : والقول قول من أثبت ولم يشك دون من شك، والذين أثبتوه عدد كلهم حفاظ أثبات وبالله التوفيق. ثم أخرج [3] عن عمر في قصة (أ) رجل من بني سعد بن ليث، أجرى فرسًا فوطئ على أصبع رجل من جهينة فنزي (ب) منها فمات، فقال عمر للذين (جـ) ادعي عليهم: تحلفون خمسين يمينًا ما مات منها؟ فأبوا وتحرجوا من الأيمان، فقال للآخرين: احلفوا أنتم. فأبوا. زاد أبو سعيد [4] في روايته بإسناده قال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: فقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليمين على الأنصاريين يستحقون، فلما لم يحلفوا حوَّلها على اليهود يبرءون بها، ورأى عمر رضي الله عنه اليمين على الليثيين يبرءون بها، فلما أبوا حوّلها على الجهنيين يستحقون بها (د) ، وكل هذا تحويل يمين من موضع رئيت (هـ) فيه إلى الموضع الذي يخالفه، فبهذا وما أدركنا عليه أهل العلم ببلدنا يحكونه عن مفتيهم وحكامهم قديمًا وحديثًا. انتهى.

(أ) في ب: قضية.

(ب) في جـ: فبري. ونزي دمه: إذا جرى ولم ينقطع. النهاية 5/ 43.

(جـ) في جـ: للذي.

(د) في جـ: لها.

(هـ) في جـ: فرأيت، وفي مصدر التخريج: رتبت، وفي نسخة منه كالمثبت.

(1) الأم 6/ 90.

(2) البيهقي 10/ 183.

(3) البيهقي 10/ 183، 184.

(4) البيهقي 10/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت