عليه، وأن تعامله معاملة الأخ النسيب (أ) ولا تبحث عن معايبه، ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب، والميت والحي.
وقوله:"المسلم أخو المسلم". أي أنهما كالأخوين بجامع الإسلام.
ولؤله:"لا يظلمه". قد مر تفسير الظلم [1] ، والظلم حرم (ب) في حق المسلم والكافر، وإنما خص المسلم بالذكر لمزيد شرف الإسلام.
وقوله:"ولا يخذله". قال العلماء: الخذل ترك الإعانة والنصر.
ومعناه: إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي.
وقوله:"ولا يَحْقِره". هو بفتح الياء وسكون الحاء المهملة والقاف، أي: لا يحتقره ولا يتكبر عليه ولا يستصغره ويستقله. قال القاضي عياض رحمه الله تعالى [2] : ورواه بعضهم:"لا يُخْفِره". بضم الياء وبالخاء المعجمة وبالفاء، أي: لا يغدِر بعهده، ولا ينقض أمانه. قال: والصواب المعروف هو الأول، وهو الموجود في"كتاب مسلم"بلا خلاف، وروي:"ولا يحتقره". وهذا يرد الرواية الثانية.
وقوله:"التقوى ها هنا". إلخ. يعني أن الأعمال الظاهرة لا يحصل بها
(أ) في ب: النسب.
(ب) في ب: يحرم.
(1) تقدم ص 295.
(2) شرح مسلم 16/ 121.