مع (أ) أهله، ثم رقد". رواه [1] مسلم."وكان ينفتل أي يلتفت إلى المأمومين أو ينصرف من الصلاة"، وصلاة الغداة: الصبح، وفيه: أنه لا كراهة في تسمية الصبح بذلك وفي (ح) قوله"حين يعرف الرجل جليسَه": دلالة على التعجيل بصلاة الصبح لأن ابتداء معرفة الانسان وجه جليسه يكون في أواخر الغلس [2] ، ومن المعلوم من عادته صلى الله عليه وسلم ترتيل القراءة (جـ) ، وتعديل الأركان، فمقتضى ذلك أنه كان يدخل فيها مغلسا، ولا يعارض حديث عائشة"في وصف النساء المنصرفات من صلاة الصبح لا يعرفن من الغلس" [3] إذ المراد لا يعرفن وهن متلفعات مع بُعْدٍ، وهذا في معرفة الجليس. وقوله بالستين إلى المائة: أي من الآي وقدرها في رواية للطبراني (د) :"بسورة الحاقة ونحوها" [4] وفي رواية (هـ) ما بين الستين إلى المائة. وقوله:"والعشاء أحيانا"الأحيان: جمع حين وهو اسم مبهم يقع على القليل والكثير من الزمان على المشهور [5] ، والحديث يدل على أن العادة مختلفة باختلاف أحوال المجتمعين للجماعة كما صرح (و) به، وأن الصلاة تأخيرها لأجل إدراك الجماعة أولى. قال ابن دقيق العيد: إذا تعارض في شخص أمران، أحدهما: أن يقدم الصلاة في أول الوقت منفردا، أو يؤخرها في الجماعة، أيهما أفضل؟ الأقرب عندي أن التأخير أفضل. وهذا الحديث يدل عليه [6] ."
(أ) في ب: معا.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ) في هـ: القرآن.
(د) في ب وجـ الطبراني.
(هـ) ساقطة من جـ.
(و) في جـ: صرحه.
(1) البخاري 1/ 212 ح 117، مسلم 1/ 530 ح 190 - 763 م.
(2) الغلس: ظلمة آخر الليل. القاموس 2/ 243.
(3) البخاري 1/ 54 ح 578، مسلم 1/ 446 ح 231 - 645.
(4) لم أقف عليه.
(5) القاموس 4/ 219، مختار الصحاح 492.
(6) إحكام الأحكام 2/ 32، وتصرف الشارح تبعا لابن حجر في الفتح 2/ 42.