فهرس الكتاب
القيام، وقيل: إلى رَفْعِ الحجاب بين العبد والمعبود، وقيل: ليستقبل بجميع بدنه.
قال القرطبي [1] : هذا أنسبها.
وقال الربيع قلت: للشافعي: ما معنى رفع اليدين؟ قال: تعظيم الله واتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
ونقل ابن عبد البرّ [2] أنه قال: رفع اليدين من زينة الصّلاة.
وعن عقبة بن عامر قال:"لكل رفع عشر حسنات وكل (أ) إصبع حسنة"، ولم يقل أحد بتقديم التكبير على الرفع [3] واختلف العلماء في حكم الرفع فقال النووي [4] : أجمعت الأمة على استحبابه، وهو منقوض بأن داود وأحمد بن سيار (ب) قالا بوجوبه ونقله القرطبي [5] في أوائل تفسيره عن بعض المالكية، وهو مقتضي قول ابن خزيمة أنه رُكن، واحتج له بمواظبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، على فعله، وقد قال:"صَلُّوا كَمَا رَأَيِتُمُوني أُصَلي".
[وقال بالوجوب أيضًا الأوزاعي والحميدي شيخ البخاريّ، وحكاه القاضي حسين عن الإمام أحمد[6] .
(أ) في جـ، هـ: بكل.
(ب) في جـ: يسار
(1) المفهم ل 110.
(2) التمهيد 7/ 83 وعزاه إلي ابن عمر.
(3) لكن ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - كما في مسلم من حديث مالك بن الحويرث 1/ 293 - 24 - 391.
(4) شرح مسلم 2/ 21 وقول الشارح أنه منقوض، أنها داود فإن النووي لا يعتد بخلافه وقد حكيناه فيما مضى، أنها أحمد بن سيار فلعلّه أراد إجماع من قبل المذكورين الفتح، 2/ 219.
(5) نقله الحاكم عنه في ترجمة محمّد بن علي العلوي، الفتح، 2/ 219.
(6) قال ابن قدامة: لا نعلم خلافًا في استحباب رفع اليدين عند افتتاح الصّلاة. المغني 1/ 469.