فهرس الكتاب
والحديث يدلُّ على مشروعية افتتاح الصّلاة بما ذكر فيه، وقد ذهب إليه أحمد وأبو حنيفة [1] وسفيان الثّوريّ، وإسحاق ابن راهويه وغيرهم، وظاهره عدم الجمع بينه وبين:"وجهت وجهي"الّذي قد مر، وقد ورد الجمع بينهما في حديث ابن عمر، رواه الطَّبرانيُّ [2] في"الكبير"، وفي روايته (أ) عبد الله بن عامر الأسلمي [3] عن محمّد (ب) بن المنكدر، وهو ضعيف [4] ، وفيه عن جابر أخرجه البيهقي [5] بسند جيد ولكنه من رواية ابن المنكدر [6] ، وقد اختلف عليه فيه، وفيه عن عليّ رضي الله عنه.
وقوله"مِنْ نَفْخِهِ"وهو بالخاء المعجمة قال عمر رضي الله عنه [7] : نفخه الكبر، ونفثه الشعر، وهمزة المؤتة والمراد بها الجنون، ولعلّ الشعر المراد به ما لا يجوز من الهجاء، ونحوه، والله أعلم.
210 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسَتَفْتِح الصّلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إِذا ركع لم"
(أ) في هـ: رواية.
(ب) في النسخ: عبد الله، والتصويب من التلخيص والطبراني الكبير والبيهقي وانظر: التلخيص 1/ 230، البيهقي 2/ 35، الطَّبرانيُّ الكبير 12/ 353 - 354.
(1) المغني 1/ 473، الهداية 1/ 48.
(2) الطَّبرانيُّ الكبير 12/ 353 - 354 ح 13324، البيهقي 2/ 35 وقال أبو يوسف بالجمع، الهداية 1/ 48.
(3) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني ضعيف، التقريب 178، تهذيب الكمال 2/ 698.
(4) قول الشارح"وهو ضعيف"يعود إلى عبد الله بن عامر لأن ابن المنكدر ثقة.
(5) البيهقي 2/ 35.
(6) محمّد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني ثقة فاضل، التقريب 320، ثقات العجلي 414، التهذيب 9/ 473، الثقات 5/ 350.
(7) ابن خزيمة، وعزاه إلى ابن مسعود 1/ 240 ح 472، وفي المصنِّف كذلك 2/ 84 ح 2581، وفي سنن البيهقي عن عطاء 2/ 36.