فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 4459

يشرع، بل قال بعض الحنفية [1] : إنّه يبطل الصّلاة، ونسب بعض متأخري المغاربة فاعله إلى البدعة [2] ، واحتجوا على ذلك برواية مجاهد أنه صلّى خلف ابن عمر فلم يره يفعل ذلك [3] ، وبما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود [4] أنه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يرفع يديه عند الافتتاح ثمّ لا يعود.

وأجيب بالطعن في إسناد (أ) الأوّل لأن فيه أبا بكر بن عياش [5] وقد ساء حفظه، وأيضًا فقد أثبت نافع وسالم ذلك من فعْل ابن عمر [6] ، وهما مثبتان، وهو ناف، وأيضًا فإن ترك ذلك مثبتًا (ب) لجواز ذلك لأنه لم يكن يراه واجبًا، وحديث ابن مسعود رده الشّافعيّ بأنه لم يثبت [7] ، قال ولو ثبتا لكان في رواية ابن عمر إثباتًا وهذا نفي، وهي أقدم، والطحاوي احتج بما ذكر على من يقول بوجوب الرفع، كالأوزاعي وبعض أهل الظّاهر وهو

(أ) في جـ: في إسناده.

(ب) في جـ: مبينا.

(1) الفتح 2/ 220.

(2) قلت: ولا يصح بل قال الإمام البخاريّ: من زعم أنه بدعة فقد طعن بالصحابة فإنّه لم يثبت عن أحد منهم تركه، قال: والأسانيد أصح من أسانيد الرفع. قرة العين 35.

(3) مصنف ابن أبي شببة / 237. شرح معاني الآثار 1/ 225.

(4) أبو داود، بمعناه 1/ 477 - 478 ح 748، والترمذي 2/ 40 ح 257، النَّسائيُّ 2/ 142، شرح معاني الآثار 1/ 224، البيهقي 2/ 78.

(5) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي، مشهور بكنيته اختلف في اسمه، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، التقريب 396، الكواكب النيرات 435.

(6) مصنف ابن أبي شيبة عن سالم 1/ 234، شرح معاني الآثار 1/ 222.

(7) الفتح 1/ 220، قلت: وحسنه النووي، المجموع 3/ 338؛ لأن فيه عاصم بن كليب بن شهاب الكُوفيُّ وهو مختلف فيه، فوثقه ابن معين وأحمد في رواية عنه، والنَّسائيّ وأحمد المصري، وقال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد، وقال ابن سعد: يحتج به بكثير الحديث، التهذيب 5/ 56، الثقات 7/ 256، الخلاصة 283، الطبقات 6/ 341، الميزان 2/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت