فهرس الكتاب
مستقيم، وقد بالغ البخاريّ في مصنفه في إثبات الرفع، وحكى فيه عن الحسن وحميد بن هلال أنّ الصّحابة - رضي الله عنهم - كانوا يفعلون ذلك، قال البخاريّ: ولم يستثن الحسن أحدًا، ونقل عن شيخه علي بن المديني قال: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند الركوع والرفع منه لحديث ابن عمر هذا، وذكره في"جُزء (أ) رفع اليدين (1) وزاد: وكان علي أعلم أهل زمانه، وقال فيه: مَنْ زعم أنه بدعة فقد طعن في الصّحابة فإنّه لم يثبت عن أحدٍ منهم تركه (2) ، وذكر البخاريّ أيضًا أنه رواه سبعة عشر رجلًا من الصّحابة، وذكر الحاكم وابن منده ممّن رواه العشرة المبشرة بالجنة."
قال المصنِّف -رحمه الله تعالى [3] - وذكر شيخنا أبو الفضل أنه تتبع مَنْ رواه من الصّحابة فبلغوا خمسين رجلًا.
وفي قوله"وإِذا كَبَّر"أي: عند ابتداء الركوع، وفي حديث مالك بن الحويرث:"إذا أراد أنّ يركع رفع يديه".
وقوله:"إِذا رفع رأسه من الركوع": أي: إذا أراد ان يرفع، ويؤيده راواية أبي داود:"ثمّ إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما" [4] ومقتضاه أنه يبتدئ رفع يديه عند ابتداء القيام من الركوع ويتأول رواية أحمد:"وبعدما يرفع رأسه"
(أ) في هـ: خبر.
(1، 2) قرة العين.
(3) الفتح 2/ 220.
(4) أبو داود 1/ 463 ح 722.