فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 4459

على بطْلان الصّلاة به، وحجتهم حديث جابر بن سمرة [1] :"ما لي أراكم رَافِعِي أيْديكُمْ"قالوا: هو ناسخ لرفع الأيدي. وقوله."لو خشع قلبه لخَشعت جَوارحه" [2] وقوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [3] وحركة الأيدي تنافي الخشوع.

والقول بالنسخ لا يكاد يتم مع ما عرفت من سبب ورود قوله:"ما لي أراكم"فيما مر، وقولهم: إنّه ينافي الخشوع غير مسلم، بل قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع.

ومن اللطائف [4] قول بعضهم: القلب موضع النية، والعادة أنَّ من أحرز على حفظ شيء جعل يديه (أ) عليه.

وقال ابن عبد البرّ [5] : لم يأت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيه خلاف وهو قول جمهور الصّحابة والتابعين، وقال: وهو الّذي ذكره مالك في"الموطَّأ" [6] ، ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى ابن (ب) القاسم عن مالك

(أ) في جـ: يده.

(ب) ساقطة من جـ.

(1) تقدّم تخريج الحديث في ح 206 المراد به عند السّلام.

(2) والبيهقي 2/ 289 موقوفًا معلقًا، قال الألباني: موضوع الإرواء 2/ 92.

(3) الآية: 2 من سورة المؤمنون.

(4) الفتح 2/ 224.

(5) شرح الزرقاني 1/ 286.

(6) الموطَّأ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت