فهرس الكتاب
"الفاتحة، وظاهره سواء كانت الصّلاة سرية أم (أ) جهرية، وقد ذهب إلى هذا الشّافعيّ [1] فقال بوجوب الفاتحة ولو كانت الصّلاة جهرية سواء سمع قراءة الإمام أو لا، وهو صريح الحديث المذكور [2] ، وظاهر مذهب الشّافعيّ أنه يقرأ الفاتحة المأموم سواء قرأ الفاتحة في حال قراءة الإمام أو في حالة سكوته [3] ، ويشرع للإمام السكوت بعد القراءة ليقرأ المؤتم [فإنْ ركع الإمامُ قبل تمام المؤتم فوجهان أحدهما: يتابعه ويسقط عن المأموم باقيها، والثّاني: ذكره صاحب"التهذيب"وقطع به وصححه النووي[4] أنه لا يسقط بل عليه أنّ يتمها ويلحق الإمام ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان. فإن زاد على الثّلاثة فوجهان: أحدهما: يعزل صلاته، وأصحهما يستمر على المتابعة ويجري على أثره، والأصح أنه يوافقه فيما هو فيه ثمّ يقضي ما فاته بعد سلام الإمام، ذكر هذا في الروضة" [5] (ب) .
وقد روى عبد الرزّاق عن سعيد بن جُبَيْر قال: لا بد من أم القرآن، ولكن من مضى من الأمة كان الإمام يسكت ساعة قدر ما يقرأ المأموم بأم القرآن [6] . انتهى.
(أ) في جـ: أو.
(ب) بهامش الأصل.
(1) وهو قول أكثر أهل العلم قال التّرمذيّ: رأى أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم القراءة خلف الإمام، السنن 2/ 122 وانظر الوسيط 2/ 609.
(2) وحكى العبدري عن الإمام أحمد أنه يستحب له أنّ يقرأ في سكتات الإمام. المجموع 3/ 294.
(3) المجموع 3/ 294.
(4) المجموع 3/ 294.
(5) الروضة 1/ 246.
(6) المصنف 2/ 135 ح 2794.