فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 4459

وقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الغرب بطولى الطوليين [1] وهي الأعراف [والطولى الأخرى الأنعام، يريد بواحدة من الطوليين] (أ) .

وقد أخرج النَّسائي"أنَّه فرق الأعراف في ركعتي المغرب [2] ، وقد قرأ في العشاء {بالتين والزيتون} [3] وَوَقَّت لعاذ فيها"بالشمس وضحاها" [4] ، و {سبح اسم ربك الأعلى} و {واللّيلِ إِذَا يَغشَى} ونحوها"، وقد أخرج النَّسائيّ من حديث ابن عمر:"كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات" [5] فالصافات بيان للتخفيف المأمور به.

والجمع بين هذه الروايات أنَّه وقع الجميع من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان يختلف باختلاف الأوقات والأشغال والنشاط والفتور والإقبال في الصلاة بالقلوب والإدبار، والله أعلم.

وقوله و (ب) "في الآخريين على النصف من ذلك": احتَّج به الشَّافعيّ [6] على قراءة سورة في الركعتين الآخريين، وهو مأخذ قريب، إذ من البعيد سكوته - صلى الله عليه وسلم - عن الذكر في الصلاة، والقول بترتيل قراءة الفاتحة فيهما محتمل بعيد، والله أعلم.

(أ) ساقطة من الأصل، وبهامش جـ وهـ.

(ب) الواو ساقطة من جـ.

(1) البُخَارِيّ 2/ 246 ح 764.

(2) النسائي 2/ 132.

(3) البُخَارِيّ 2/ 250 ح 767.

(4) البُخَارِيّ 2/ 192 ح 701.

(5) النَّسائيّ 2/ 74، أَحْمد 2/ 26.

(6) وهو القول الجديد أما القديم فلا يستحب، المجموع 3/ 320 - 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت