فهرس الكتاب
وقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الغرب بطولى الطوليين [1] وهي الأعراف [والطولى الأخرى الأنعام، يريد بواحدة من الطوليين] (أ) .
وقد أخرج النَّسائي"أنَّه فرق الأعراف في ركعتي المغرب [2] ، وقد قرأ في العشاء {بالتين والزيتون} [3] وَوَقَّت لعاذ فيها"بالشمس وضحاها" [4] ، و {سبح اسم ربك الأعلى} و {واللّيلِ إِذَا يَغشَى} ونحوها"، وقد أخرج النَّسائيّ من حديث ابن عمر:"كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات" [5] فالصافات بيان للتخفيف المأمور به.
والجمع بين هذه الروايات أنَّه وقع الجميع من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان يختلف باختلاف الأوقات والأشغال والنشاط والفتور والإقبال في الصلاة بالقلوب والإدبار، والله أعلم.
وقوله و (ب) "في الآخريين على النصف من ذلك": احتَّج به الشَّافعيّ [6] على قراءة سورة في الركعتين الآخريين، وهو مأخذ قريب، إذ من البعيد سكوته - صلى الله عليه وسلم - عن الذكر في الصلاة، والقول بترتيل قراءة الفاتحة فيهما محتمل بعيد، والله أعلم.
(أ) ساقطة من الأصل، وبهامش جـ وهـ.
(ب) الواو ساقطة من جـ.
(1) البُخَارِيّ 2/ 246 ح 764.
(2) النسائي 2/ 132.
(3) البُخَارِيّ 2/ 250 ح 767.
(4) البُخَارِيّ 2/ 192 ح 701.
(5) النَّسائيّ 2/ 74، أَحْمد 2/ 26.
(6) وهو القول الجديد أما القديم فلا يستحب، المجموع 3/ 320 - 321.