فهرس الكتاب
وفي قوله:"فليستعذ بالله"يدل على أنه يأتي من الألفاظ بما (ب) يفيد ذلك، وقد اقتصر على ذلك في رواية البخاري، ولكنه قد بين ذلك في رواية مسلم بقوله:"فليقل: اللهُم إنِّي أعوذُ بكَ من عذابِ جهنم"إلخ.
وقوله:"من عذاب القبر"فيه دلالة على ثبوت ذلك خلافا لمن أنكره من المعتزلة والأحاديث متضافرة على ثبوته [1] . وقوله:"فتنة المحيا": قيل: أراد بفتنة المحيا: ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها -والعياذ بالله- أمر الخاتمة عند الموت، وقيل: هي الابتلاء مع زوال الصبر، وفتنة الممات قيل: أريد بها (جـ) الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه.
ويجوز أن يراد بها فتنة القبر، وقيل: أراد بها السؤال مع الحيرة.
وقد أخرج البخاري من حديث أسماء [2] "إنكم تفتنون في قبوركم مثل -أو قريبًا من- فتنة الدجال"ولا يكون متكررًا على هذا من عذاب القبر لأن العذاب مرتب على ذلك. وقد أخرج الحكيم الترمذي في"نوادر"
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في هـ: ما.
(جـ) في هـ: أراد.
(1) تواترت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلًا وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به شرح العقيدة الطحاوية 450.
(2) البخاري 3/ 232 ح 1373.