عباس [1] ، وفي إسنادهما ضعف.
والحديث يدل على أنه لا يصلي قاعدا إلا لعذر [2] ، وهو عدم الاستطاعة، ويلحق به ما إذا خشي ضررا، ولقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [3] ، وكذا قوله:"فإن لم تستطع فعلى جنب" [وقوله في حديث الطبراني:"فإن نالته مشقة فجالسا، فإن نالته مشقة فنائمًا"، أي مضطجعًا] (أ) ، وفي هذا حجة على من قال: إن العاجز عن القعود في الصلاة تسقط عنه، وقد حكاه الغزالي عن أبي حنيفة [4] ، وهو لا يوجد في كتب الحنفية وعذر عمران بن حصين هو كما صرح به في البخاري أنه كان مبسورا [5] -بالباء الموحدة (ب) - في رواية وهو من به ورم في باطن المقعدة، وفي رواية بالنون وهو من به قرحة فاسدة، وأما التألم فلا يبيح ذلك عند الجمهور [6] خلافًا للمنصور باللَّه وقواه الإمام المهدي لدين اللَّه،
(أ) بهامش الأصل.
(ب) زاد في جـ: و.
(1) مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في"الأوسط"وقال: لم يروه عن ابن جريج إلا حلس بن محمد الضبعي، ولم أجد من ترجمه، ولقية رجاله ثقات 2/ 149.
(2) حكى النووي في المجموع الإجماع على فرضية القيام ولا نصح الصلاة من القادر عليه إلا به 3/ 218، ويجوز فعل النافلة قاعدا مع القدرة على القيام بالإجماع 3/ 221.
(3) الآية 78 من سورة الحج.
(4) الوسيط 2/ 605 وقال الرافعي في"فتح العزيز": روي المصنف في"الوسيط"أن أبا حنيفة -رحمة اللَّه عليه- قال: إذا عجز عن القعود سقطت الصلاة، لكن هذا النقل لا يكاد يُلقي في كتبهم ولا في كتب أصحابنا، إنما الثابت عن أبي حنيفة إسقاط الصلاة إذا عجز عن الإيماء بالرأس 3/ 295. وانظر رأي الحنفية: حاشية رد المختار 2/ 95 - 99، شرح فتح القدير 1/ 375 - 377.
(5) البخاري 2/ 587 ح 1117 وبلفظ (النون) عند أبي داود 1/ 585 ح 952.
(6) المجموع 4/ 182.