فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 4459

والتقييد بعدم الاستطاعة، وقوله:"وإِن نالته مشقة"يرد عليه، وعند الشافعية [1] المعتبر في عدم الاستطاعة وجود المشقة الشديدة، أو خوف زيادة المرض أو الهلاك، قالوا: ومن المشقة الشديدة دوران الرأس في حق راكب السفينة، وخوف الغَرَق لو صلى قائما، وفيمن يخاف على نفسه من عَدو لو صلى قائمًا فيه وجهان عندهم الأصح عذر [2] [واختار إمام الحرَمين[3] في ضبط العَجْز عن القيام أن تلحقه مشقة به تذهب خشوعه] (أ) .

وقوله:"فإِن لم يستطع فقاعدًا: لم يُبَيِّنْ في الحديث هيئة القعود [الذي هو بدل عن فرض القيام] (ب) ، فيؤخذ من إطلاقه جوازه على أي صفة شاء المصلي [4] ، وهو مقتضى كلام الشافعي والبويطي، وذهب الهادي والمؤيد [5] والقاسم إلى أنه يتربع واضعا ليديه على ركبتيه، ومثله عن أبي حنيفة [6] ، وعنه كقول الشافعي، وذهب زيد بن علي والناصر والمنصور إلى أنه مِثْل قعود التشهد، قيل: والخلاف إنما هو في الأفضل [7] ."

قَال المصنف -رحمه اللَّه تعالى- في"فتح الباري" [8] : وقد اختلف في الأفضل، فعن الأئمة الثلاثة، يصلي متربعًا، وقيل: يجلس مفترشًا،

(أ) بهامش الأصل.

(ب) بهامش الأصل.

(1) الفتح 2/ 588، المجموع 4/ 182.

(2) قال النووي: والمذهب الإعادة لندوره. المجموع 4/ 182.

(3) المجموع 4/ 182.

(4) الفتح 2/ 586، الوسيط 3/ 602 - 604. ولكن يكره الإقعاء.

(5) البحر 1/ 175.

(6) شرح فتح القدير 2/ 3 وما بعدها.

(7) المجموع 4/ 182 - 183.

(8) فتح الباري 2/ 586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت