وعلى هذا اعتمدَتْ طائفةٌ صنفت في الأسماء والكنى.
وكُنِّيَ بأبي هريرة لأنه كانت له في صغَرِه هِرَّة صغيرة يلعب بها.
وهو أكثر الصحابة رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ، وذكر [2] الحافظ بَقِيّ بن مَخْلَد الأندلسيّ في"مسنده"لأبي هريرة خمسة آلاف حديث وثلاثمائة (1) وأربعة وسبعين (5) حديثًا، وليس لأحد من الصحابة هذا القَدْر ولا ما يقاربه.
قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ مَنْ روى الحديث في دهره [3] .
وكان ينزل بالمدينة، وبذي الحُلَيْفَة، وله فيها دار.
مات بالمدينة سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة [4] ، ودُفِن بالبَقِيْع، وماتت [عائشة] (جـ) قبله بقليل وهو الذي صلى عليها.
وقيل: إنه مات سنة سبع وخمسين، وقيل: ثمان، والصحيح الأول.
قال أبو نعيم: كان عَرِيْف أهل الصُّفَّة، وأشهر مَنْ سَكَنَها [5] .
هذا الحديث [وقع في جواب سؤال، ولفظ أبي داود[6] : أن المغيرة سمع أبا هريرة يقول:"سأل رجلٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إنَّا نَركَبُ (د) البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإِنْ توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هو الطهُورُ مَاؤهُ والحِلُّ مَيْتَتُه"."
(أ) زاد في هـ: حديث.
(ب) في هـ: وسبعون وكذا ى.
(جـ) بالهامش في الأصل.
(د) في جـ: ركب.
(1) طبقات ابن سعد 2/ 362، حلية الأولياء 1/ 376.
(2) مسند بقي بن مخلد 79.
(3) الرسالة 281.
(4) سير أعلام النبلاء 2/ 599.
(5) الاستيعاب 12/ 167، الإصابة 13/ 63.
(6) أبو داود 1/ 64 ح 83.