وفي رواية لمسلم:"صلاة العصر" [1] .
ولأبي داود [2] قال:"أصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ فأومئوا: أي نعم". وهي في الصحيحين [3] لكن بلفظ:"فقالوا"، وفي رواية له [4] :"ولم يسجد حتى يَقَّنَه اللَّه ذلك".
الحديث متفقٌ عليه من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وقد أُخْرِج مِنْ طُرقٍ كثيرة.
قال الحافظ المصنف -رحمه اللَّه-: وقد جمع طرقه الحافظ صلاح الدين العلائي وتكلم عليه كلاما شافيا في جزء مفرد [5] .
واعلم أن الكلام في سهوه - صلى الله عليه وسلم - وفيما يتعلق بهذا الحديث يطول ويتشعب من مباحث كلاميه وأصلية وفرعية، ولنأخذ في بعضٍ من ذلك.
أما وقوع السهو منه - صلى الله عليه وسلم - فاختلف العلماء في جواز السهو على الأنبياء (أفي أحكام أ) الشرع فالأكثر على جواز ذلك ووقوعه [6] ولكن لا يقرون عليه (ب) . [وذهب الأكثرون إلى أنه لا بد أن يُنبه عليه على الفور متصلا
(أ- أ) ساقطة من جـ.
(ب) زاد في هـ: إلى تأخير.
= سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم 3/ 17. ابن ماجه، (نحوه) إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا 1/ 383 ح 1214. أحمد 2/ 234 - 247.
(1) مسلم 1/ 404 ح 99 - 573 م، وفي إحدى الروايات بالشك بين الظهر والعصر ح 97 - 573.
(2) أبو داود 1/ 612 ح 1008.
(3) البخاري 3/ 98 ح 1228، مسلم 1/ 404 ح 99 - 573.
(4) أبو داود 1/ 615 ح 1012.
(5) التلخيص 2/ 3.
(6) قال الإمام النووي: ذهب جمهور العلماء إلى جواز النسيان عليه - صلى الله عليه وسلم - في أحكام الشرع، وهو مذهب جمهور العلماء، وهو ظاهر القرآن والحديث، واتفقوا على أنه لا يقر عليه بل يعلمه اللَّه تعالى. شرح مسلم 2/ 209 .. والكلام عند علماء الأصول في ذلك. انظر البرهان 1/ 485.