فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 4459

فله الفصل والوصل والفصل أفضل لرواية (أ) ابن حبان في"صحيحه" [1] عن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشَّفْع والوتْر"، وفي"شرح المهذب"أنه يكره الوصل [2] لأن أحاديث الفصل أكثر ولأنه أكثر عملا، إذ يزيد بالسلام ثم التكبير والنية وغيرها.

وقيل: الوَصْلُ أفضل (ب) ، خروجًا من خلاف الهادوية وأبي حنيفة [3] فإنه لا يصح المفصول عندهم، وقال السبكي: الوَصْل مكروه، لأن الدارقطني روى حديثًا رجاله ثقات:"لا تشبهوا بصلاة المغرب" [4] قال الرافعي [5] : وفي وجه الاقتصار على تشهد واحد أولى فرقًا بين صلاة المغرب والوتر، وسيأتي زيادة تحقيق لهذا إن شاء اللَّه تعالى [6] ] (جـ) .

وفي قوله:"ومن أحب أنْ يوتر بواحدة ..": ظاهره الاقتصار على ركعة واحدة، وقد روي مثل ذلك عن جماعة من الصحابة فأخرج محمد بن نصر وغيره بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد، أن عثمان -رضي اللَّه عنه- قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها [7] ، وأخرج البخاري [8] أن معاوية

(أ) في هـ: الرواية.

(ب) في هامش هـ.

(جـ) ما بين القوسين في قصاصة في الأصل.

(1) ابن حبان (موارد) 175 ح 6781.

(2) لفظ شرح المهذب: إذا أراد الإتيان بثلاث ركعات أن الأفضل أن يصليها مفصولة لسلامين لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه ولكثرة العبادات فإنه تتجدد النية ودعاء التوجه والدعاء في آخر الصلاة والسلام ... ينظر المجموع 3/ 468.

(3) المجموع 3/ 468، الهداية 1/ 66، البحر 2/ 30 - 31.

(4) الدارقطني 2/ 24 - 25، وقال: كلهم ثقات. ابن حبان (موارد) 175 - 176 ح 680، الحاكم 1/ 304، وقال: صحح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(5) فتح العزيز 4/ 228.

(6) سيأتي في 969 ح 293.

(7) مختصر قيام الليل 263.

(8) قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة قال: إنه فقيه، وفي رواية: إنه صحب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. البخاري 7/ 103 ح 3764 - 3765.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت