عباس - رضى الله عنهما - قال: أقبلت اليهود إلى رسول الله/صلّى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم أَخْبِرْنا عن الرَّعْد ما هو؟ قال: «مَلَك من الملائكة مُوكّلٌ بالسحاب معه مخاريق (١) من نار يسُوقُ به السحاب حيث يشاء الله - عز وجل -» . قالوا: فما هذا الصوت الذى نسمع؟ قال: «زَجْرةُ السحاب إذا زَجَره حتى ينتهى إلى حيث أمِر» . قالوا: صَدَقت (٢) .
قال: حدثنا صالح بن كَيْسان عن عبيدالله بن عبد الله بن مسعود (٤) . عن زيد بن خالد الجُهَنِىّ (٥) أنه كان مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم عام الحُديبية فأصابنا مطر ذات ليلة، فلما انصرف من الصبح أقبل علينا فقال: هل (تدرون ماذا) (٦) قال ربكم؟ فقلنا: لا علم لنا إلا ما علَّمنا اللهُ ورسولُه، قال ذلك ثلاثاً. قال ربكم: أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر
(١) مخاريق: قال ابن الأثير: فى حديث على «البرق مخاريق الملائكة» مخاريق جع مخراق: وهو فى الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضاً، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه، ويفسره حديث ابن عباس «البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب» . (النهاية ٢٦/ ٢) .
(٢) تخريجه: رواه أحمد (٢٧٤/ ١) ، الترمذى (٣١١٧) كلاهما من حديث ابن عباس.
(٣) على بن الحسن بن على: لعله الامام الحافظ العالم محدث خراسان أبو الحسن على بن الحسن بن علان الحرانى، صاحب تاريخ الجزيرة. قال عبد العزيز الكتانى: كان ثقة نبيلاً، توفى يوم عيد الأضحى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. (التذكرة ٩٢٤/ ٣) .
(٤) عبيد الله بن عبد الله بن مسعود: هو عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى، أبو عبد الله، المدنى، ثقة، فقيه، ثبت، مات سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك. (تقريب ٥٣٥/ ١ - تهذيب ٢٣/ ٧) .
(٥) زيد بن خالد الجهنى، المدنى، صحابى مشهور، مات بالكوفة، سنة ثمان وستين، أو سبعين. وله خمس وثمانون سنة. (تقريب ٢٧٤/ ١) .
(٦) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البخارى ومسلم.