ذكرنا فيما سبق أن ابن منده كان متتبعاً ومتّبعاً لأحاديث الرسول صلّى الله عليه وسلم وكان غيوراً على أهل البدع مجانباً لهم لا يجامل أحداً من المبتدعين.
ومن استعرض هذا الكتاب يعرف عقيدته فى التوحيد وأنها عقيدة السلف الصالح، وذلك بإثبات ما جاء فى الكتاب والسنة وترك التحريف والجحود.
يقول ابن منده فى «كتاب التوحيد» : إن الأخبار فى صفات الله عز وجل جأت متواترة عن نبى الله صلّى الله عليه وسلم موافقة لكتاب الله عز وجل نقلها الخلف عن السلف قرناً بعد قرن، من لدن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله - عز وجل - والمعرفة والايمان به والتسليم لها. أخبر الله عز وجل به فى تنزيله وبينه الرسول صلّى الله عليه وسلم عن كتابه مع اجتناب التأويل والجحود وترك التمثيل والتكييف وأنه - عز وجل - أزلى بصفاته التى وصف بها نفسه ووصفه الرسول صلّى الله عليه وسلم غير زائلة عنه ولا بائنة دونه. ا. هـ (٤) .
(١) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣، وطبقات القراء ٩٨/ ٢.
(٢) سير السلف خ. ق/ ٨٥.
(٣) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.
(٤) التوحيد خ. ق/ ٧٥.