فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 831

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق

بأن خلق الخلق وجقلهم سميعاً بصيرا

يسمعون ويبصرون، وهى من الأسماء الُسْتَعَارة من أسماء الله - تعالى - لخَلْقِه ليعرفوا نعمة الله - تعالى - عليهم بذلك، فتَسَمَّى بالسميع البصيرو سَمَّى عبده سميعاً بصيرا فاتَّفَقَت الأسماء واختلفت المعانى إذ لم يشبهه من جميع الجهات.

قال الله تعالى: منبهاً على قدرته على ذلك: { .. فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (٢) } (١) ، { ... إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً (٣) } (٢) .

وقال عز وجل: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣) } (٣) .

* بيان ذلك من الأثر:

(١ - ١١٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة.

قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن الشخير (٤) عن عبد الله بن مسعود قال:

اجتمعِ عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، /قليل فقه قلوبهم، كثيرٌ شحْم بطونهم. فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نَقول؟ فقال الآخر: يسمع إذا جهرنا ولايسمع إن أخفينا، فقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا


(١) سورة الإنسان، آية: ٢.
(٢) سورة الإنسان، آية: ٣.
(٣) سورة الملك، آية: ٢٣.
(٤) أبو معمر: عبد الله بن الشّخير: ابن عوف، العامرى، صحابى، من مسلمة الفتح. (تقريب ٤٢٢/ ١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت