فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 831

أخفينا فأنزل الله تعالى: {وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ .. } . (١)

الآية (٢) .

(٢ - ١١٩) أخبرنا على بن عيسى بن عبدويه، وعلى بن محمد بن نصر قالا:

حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد (٣) ، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا رُوْح بن القاسم عن منصور عن مجاهد عن أبى مَعْمر عن ابن مسعود فى هذه الآية: {وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآية. قال: كان رجلان من ثقيف وختن (٤) لهما من قريش، أو رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف فى بيت فقال بعضهم: أترون الله - عز وجل - يسمع نجوانا أو حديثنا، قال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، فقال: لئن كان سمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت الآية:

{وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ} (٥) الآية.

*****


(١) سورة فصلت، آية: ٢٢.
(٢) تخريجه: أخرجه أحمد (٤٠٨/ ١، ٤٤٢، ٤٤٣) والبخارى (٤٨١٦) ، (٧٥٢١) . ومسلم
(٣) محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن، البوشنجى، أبو عبد الله، ثقة حافظ فقيه. مات سنة تسعين ومائتين أو بعدها بسنة (تقريب ١٤٠/ ٢) .
(٤) الختن: بالتحريك: الصهر، أو كل من كان من قبل المرأة كا??أب والأخ. (ترتيب القاموس المحيط ١٥/ ٢) .
(٥) يقول ابن قيم الجوزية: اختلف النظار فى الأسماء التى تطلق على الله وعلى العباد كالحى والسميع والبصير والعليم والقدير والملك ونحوها: فقالت طائفة من المتكلمين: هى حقيقة فى العبد مجاز فى الرب، وهذا قول غلاة الجهمية وهو أخبث الأقوال. الثانى مقابلةُ: حقيقة فى الرب مجاز فى العبد، وهذا قول أبى العباس الناشئ. الثالث: أنها حقيقة فيهما، وهذا قول أهل السنة وهو الصواب.
واختلاف الحقيقتين فيهما لا يخرجها عن كونها حقيقة فيهما، وللرب - تعالى - منها ما يليق بجلاله وللعبد منها ما يليق بجلاله. (بدائع الفوائد ١٦٥/ ١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت