قال الله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ١ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨) } (٢) .
قال ابن عباس: الترائب أربعة أضلاع من ذا الجانب، وأربعة أضلاع من ذا الجانب أسفل أضلاعه (٣) . (وقيل عنه هو موضع القلادة) (٤) .
(١ - ٩٣) أخبرنا اسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم (٥) ، حدثنا أبو توبة (٦) ، وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى (٥) ، قال: حدثنا
* (٢) بيان ذلك من الأثر:
(١) من ماء دافق: أى من المنى. والدفق: صب الماء، والدافق هو المتدفق بشدّة قوته. وأراد مأين: ماء الرجل وماء المرأة، لأن الإنسان مخلوق منهما. لكن جعلهما ماء واحد لامتزاجهما. (تفسير القرطبى ٤/ ٢٠) .
(٢) سورة الطارق، الآيات: ٥، ٦، ٧، ٨.
(٣) أخرجه الحاكم (٥٢٠/ ٢) وصححه ووافقه الذهبى.
(٤) أخرجه البغوى فى تفسيره (٢٣٣/ ٧) . وعزاه ابن كثير فى تفسير (٤٩٨/ ٤) لابن أبى حاتم وذكر ابن كثير إسناد ابن أبى حاتم وهو إسناد صحيح إلى ابن عباس رضى الله عنهما.
(٥) عبد الكريم بن الهيثم: هو الإمام الحافظ، الحجة، أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، الديرعاقولى، ثم البغدادى، القطان، طوّف وكتب الكثير، قال أحمد بن كامل. كان ثقة مأموناً.
وقال الخطيب: ثقة ثبتَا. مات فى شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٣٥/ ١٣) .
(٦) أبو ت وبة: هو الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبى، نزيل طرسوس، ثقة حجة عابد، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. (تقريب ٢٤٦/ ١) .