قال أهل التأويل: قوله: { .. وَلِلّهِ الْعِزَّةُ.} . (١) ، وهو { ... رَبِّ الْعِزَّةِ .. } . (٢) ، { ... تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ .. } . (٣) ، و { ... اللهِ الْعَزِيزِ .. } . (٤) : المُعِزّ الذى يملك العِزّه (٥) وهو من الأسماء المُعَارَة لخَلْقِه.
قال الله تعالى: {قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ .. } . (٣) .
(١ - ٢٣٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. وعبدالله بن إبراهيم حدثنا أبو مسعود. قال: أخبرنا سليمان بن حرب. وحجاج. قالا: حدثنا حماد بن سلمة.
عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة (٦) . عن عبيدالله بن مِقْسَم (٧) ، عن ابن عمر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قرأ ذات يوم على المنبر هذه الآية {وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ.} . (٨) الآية.
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيديه هكذا وبَسَطَهما وجعل باطنهما إلى السماء يمجِدّ الرب نفسه عز وجل: أنا الجبار (٩) أنا الملك أنا العزيز أن الكريم
(١) سورة المنافقون، آية: ٨.
(٢) سورة الصافات، آية: ١٨٠.
(٣) سورة آل عمران، آية: ٢٦.
(٤) سورة آل عمران آية: ١٢٦ وغيرها كثير.
(٥) المنهاج للحليمى ٢٠٨/ ١).
(٦) إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصارى، المدنى، أبو يحيى، ثقة حجة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل بعدها. (تقريب ٥٩/ ١) .
(٧) عبيدالله بن مِقسَم، المدنى، ثقة مشهور. (تقريب ٥٣٩/ ١) .
(٨) سورة الزمر، آية: ٦٧.
(٩) فى أحمد زيادة: (أنا المتكبر ٧٢/ ٢) .