والتدوين معاً، فكان النشاط العلمى قوياً خلاله، فبزز العلماء فى القرون التالية على الجمع بين كتب السابقين أو اختصارها بحذف الأسانيد أو تهذيبها أو إعادة ترتيبها، وهكذا انصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلت بينهم الرواية الشفهية، لذلك اعتبر الحافظ الذهبى رأس سنة ثلثمائة للهجرة الحد الفصل بين المتقدمين والمتأخرين) (١) .
ومما يجدر ذكره أن أصحاب الكتب الستة المشهورة كل كتاب منها يشتمل على عدة كت؛ فصحيح البخارى مثلاً يتضمن سبع وتسعين كتاباً.
وفى ابن ماجة: فى المقدمة بعض الأبواب (باب الإيمان، القدر، ٢٢ - ٣٦) ، باب فيما أنكرت الجهمية (٦٣ - ٧٤) .
وهذه الكتب من أشهر الكتب الإسلامية، وعادة يبدأ المحدثون بسماعها بعد كتاب الله - عز وجل - والغالب على مثل (ابن منده الامام الحافظ صاحب الرحلة)
(١) بحوث فى تاريخ السنة - أكرم العمرى ٢٣٤.
(٢) لم نشر إلى بعض موضوعات العقيدة كاليوم الآخر، وأبواب الفن، وأشراط الساعة، وفضائل الصحابة وغيرها.