فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ} [الحاقة:٢٥ - ٢٧] .
{فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ-كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً} [الانشقاق:٧ - ١٢] .
وإذا وقف الناس على أعمالهم من الصحف التي يؤتونها حوسبوا بها، ولعل ذلك-والله أعلم-لأن الناس إذا بعثوا لا يكونون ذاكرين لأعمالهم فإن الله عز وجل قال:
{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة:
٢٥٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة، ثنا الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«ما منكم من أحد إلاّ سيكلّمه ربّه ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى شيئا إلاّ شيئا قدّمه، وينظر أشأم منه فلا يرى إلاّ شيئا قدّمه، وينظر أمامه فلا يرى إلاّ النّار. فاتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة» .
وفي هذا دليل على أنه يحاسب المكلفين بنفسه، وأنه يخاطبهم معا، ولا يخاطبهم واحدا بعد واحد، وعلى هذا تدل سائر الأحاديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم غير أنّ تكليمه
٢٥٩ - أخرجه البخاري (٩/ ١٦٢) عن يوسف بن موسى-به.