ابن أخي، فإني أُحدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غنم لي.
قالا: شاة. فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضًا وشحمًا (١) ، فأخرجتها إليهما، قالا (٢) : هذه الشافع - والشافع (٣) : الحائل -.
وقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نأخذ شافعًا، قال: فأعمد إلى عناق معتاط - والمعتاط: التي لم تلد ولدًا - وقد حان وِلادُها، فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها. فرفعتها إليهما، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.
(١) أي سمينة كثيرة اللبن، والمَحْض في اللغة: اللبن الخالص، غير مشوب بشيء.
(٢) في أصل الشيخ ناصر (قال) : وذكرت الذي في "سنن أبي داود" ٢/ ١٠٣ والحديث عندنا في "ضعيف سنن أبي داود" برقم ٣٤١/ ١٥٨١.
(٣) الشافع: هي التي معها ولدها، سميت به لأن ولدها شَفعها وشَفَعَته هي، فصار شفيعًا. وقيل: إذا كان في بطنها ولدُها ويتلوها آخر.