أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ الله - عَزَّ وَجَلَّ -: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسأَلَهُمْ بِالله - عَزَّ وَجَلَّ -، وَلَمْ يَسأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَمَنَعُوهُ، فَتَخَلَّفَهُ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا، لا يَعْلَمُ بِعطِيَّته إلَّا الله - عَزَّ وَجَلَّ -، وَالَّذِي أَعْطَاهُ.
وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إليْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ، نَزَلُوا فَوَضَعُوا رؤوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي (١) وَيَتْلُو آيَاتِي.
وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّة، فَلَقُوا العَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَفْتَحَ الله لَهُ.
وَالثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُم الله - عَزَّ وَجَلَّ -: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ المُخْتَالُ، وَالغَنِيُّ الظَّلُومُ".
١٦١ - ٢٥٧١ أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا إسماعيل، قال: حدثنا شريك، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتَان، وَاللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَان، إنَّ المسْكِينَ المُتَعَفِّفُ، إقْرَؤوا إنْ شِئْتُمْ {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} (٢) ".
(١) الزيادة في التودد، والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي.
(٢) سورة البقرة (٢) ، الآية ٢٧٣.
(٣) في "صحيح سنن أبي داود - باختصار السند" برقم ١٤٣٦/ ١٦٣١، وانظر "مختصر صحيح مسلم" برقم ٥٦٢، و"صحيح سنن النسائي - باختصار السند" برقم ٢٤١٠، و"تخريج مشكلة الفقر" برقم ٧٧، و"صحيح الجامع الصغير" ٥٣٨٣ و ٥٣٨٤ وكلها من طبع المكتب الإسلامي.