الخُمُسُ الذي لله وللرسول، كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقرابته، لا يأكلون من الصدقة شيئًا، فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خمس الخمس، ولذي قرابته خمس الخمس، ولليتامى مثل ذلك، وللمساكين مثل ذلك، ولابن السبيل مثل ذلك.
قال أبو عبد الرحمن: قال الله جل ثناؤه {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (١) .
وقوله عز وجل {لِلَّهِ} ابتداء كلام، لأن الأشياء كلها لله عز وجل، ولعله إنما استفتح الكلام في الفيء، والخمس بذكر نفسه، لأنها أشرف الكسب، ولم ينسب الصدقة إلى نفسه عز وجل، لأنها أوساخ الناس. والله تعالى أعلم.
(١) سورة الأنفال (٨) ، الآية ٤١.