هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة، عن أبيه قال: أرسَلَني أميرٌ من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما مَنَعَه أن يسألني؟ خَرَج رسولُ الله ﷺ متواضعًا، مُتبذِّلًا، متخشِّعًا، مُتضرِّعًا، مُترسِّلًا، فصلَّى ركعتين كما يصلي في العيد، ولم يَخطُب خُطبتَكم (١) .
وأخبرني الحسين بن علي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مَهدي، حدثنا شعبة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان النبيُّ ﷺ لا يَرفَعُ يديه في شيء من دُعائِه إلّا في الاستسقاء.
قال شعبة: فقلت لثابت: أأنتَ سَمِعتَه من أنس؟ قال: سبحان الله، قلت: أأنت سَمِعتَه من أنس؟ قال: سبحان الله (٢) .
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه أحمد ٣/ (٢٠٢٩) و ٥/ (٣٣٣١) ، وابن ماجه (١٢٦٦) ، والترمذي (٥٥٩) ، والنسائي (١٨٣٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (١٨٣٩) ، وابن حبان (٢٨٦٢) من طريقين عن سفيان الثوري، به.
قوله: "مترسلًا" أي: متأنيًا، قال في "النهاية": يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه: إذا لم يعجل.
وقوله: "ولم يخطب خطبتكم" قال الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٢٤٢: مفهومه أنه خطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع ولم ينف الجنس. ويؤيد ما ذهب إليه الزيلعي حديث عائشة الآتي برقم (١٢٤٠) ، فإنَّ فيه أنه خطب، وفي بعض طرقه: أنه خطب خطبة واحدة، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن إسحاق: هو ابن خزيمة، وشعبة: هو ابن الحجاج، وثابت: هو ابن أسلم البُناني.
وأخرجه النسائي (١٤٤٠) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرج أحمد ٢٠/ (١٣١٨٧) و (١٣٢٥٧) ، والنسائي (١٤٤١) من طرق عن شعبة، عن ثابت، =