١٢٦٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، حدثنا أبي وشعيبُ بن الليث قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن هند بنت الحارث، عن أم الفضل أنَّ رسول الله ﷺ دخل عليهم وعباسٌ عمُّ رسول الله ﷺ يشتكي، فتمنَّى عباسٌ الموت، فقال له رسولُ الله ﷺ: "يا عمُّ، لا تتمنَّ الموتَ، فإنك إن كنتَ محسِنًا كنتَ تؤخَّرُ تزدادُ إحسانًا إلى إحسانك خيرًا لك، وإن كنتَ مسيئًا فإن تؤخَّرُ تَستعتِبْ من إساءتك خيرًا لك، فلا تتمنَّ الموت" (١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا (٢) على حديث قيس عن (٣) خبَّاب: لولا أنَّ رسول الله ﷺ نهانا أن نتمنَّى الموتَ لتمنَّيتُه.
١٢٧٠ - أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر، عن سليمان بن بلال، قال: قال زيد بن أسلم: قال محمد بن المُنكدِر: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال
(١) إسناده محتمل للتحسين، رجاله ثقات عن آخرهم غير هند بنت الحارث - وهي الخثعمية امرأة عبد الله بن شداد بن الهاد - فإنه لم يرو عنها غير يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، وهي زوجة ابن ابن عمِّ أبيه، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين ٥/ ٥١٧. أم الفضل: هي لبابة بنت الحارث الهلالية زوجة العباس.
وأخرجه أحمد في "المسند" ٤٤/ (٢٦٨٧٤) من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
قوله: "تستعتب" أي ترجع عن الإساءة وتطلب الرضا.
(٢) البخاري (٥٦٧٢) ، ومسلم (٢٦٨١) .
(٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: بن، والصواب ما أثبتنا، فالحديث من رواية قيس: وهو ابن أبي حازم، عن خبّاب: وهو ابن الأرت.