٤٠١١ - أخبرنا محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرُو، حدَّثنا سعيدٌ بن مسعود، حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، حدَّثنا إسرائيل، أخبرني عبد الكريم الجَزَري، عن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قال: هي الخيلُ ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: الرجلُ إِذا أَوْرَى زَنْدَه ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: الخيلُ تصبِّحُ العدوَّ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قال: الترابُ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: العدوُّ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قال: الكَفُورُ (١) .
= عن محمد بن مسلمة، وتبقى العلة في إرساله، فإنَّ أبا أسماء الرحبي تابعي لم يدرك النبيَّ ﷺ ولا أبا بكر.
ثم إنه قد اختُلف فيه على أيوب، فقد رواه الهيثم بن الربيع، عن سماك بن عطية، عن أيوب - وهو السختياني - عن أبي قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجرمي - عن أنس. أخرجه من هذا الطريق الطبري في "تفسيره" ٣٠/ ٢٦٨، والعقيلي في "الضعفاء" (١٩٠٥) ، والطبراني في "الأوسط" (٨٤٠٧) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٥١) ، والضياء في "المختارة" ٦/ (٢٢٤٣ - ٢٢٤٦) .
والهيثم بن الربيع قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمعروف، ووهمه العقيلي في حديثه هذا، وكذا غلَّطه فيه الطبريُّ.
والصواب - كما قال الطبري والعقيلي - ما رواه إسماعيل ابن عليّة وعبد الوهاب الثقفي عند الطبري ٢٥/ ٣٢ و ٣٠/ ٢٦٨ عن أيوب قال: قرأت في كتاب أبي قلابة عن أبي إدريس: أنَّ أبا بكر كان يأكل … فذكره. وأبو إدريس - وهو عائذ الله بن عبد الله الخولاني - من أئمة التابعين، إلّا أنه لم يدرك السماع من أبي بكر، فروايته مرسلة.
وأصل الحديث قد روي عن أبي بكر من غير هذا الوجه، انظر ما سيأتي عند المصنف برقم (٤٤٩٩) .
(١) إسناده صحيح.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٨/ ١٠٦ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.